زبير بن بكار
121
الأخبار الموفقيات
ميّت ومبعوث ، وصائر إلى اللّه - جلّ ثناؤه - وراج رحمته ، وأثق بعفوه . فقلت : يا أمير المؤمنين ، فبماذا عرفت أنّك تأتي مصرعك ؟ قال : اني رأيت في منامي أنّ رجلا أتاني ، وأنا يومئذ بالشام في أيام وباء بها ، وقد أصابني ، وقد تخوّفت على نفسي ، فقال لي : انّك لا تموت في مرضك هذا ( 35 و / ) فان أحببت أن أريك التربة التي تدفن فيها . فقلت : أرنيها . فأخرج تربة حمراء وفيها نبذ من حصى ، فإذا هي كأنها تربة الحرم ، فلست أشكّ أني ذاهب في سفري هذا ، فانّا للّه وانّا اليه راجعون ، وأستخلف اللّه عليكم بحسن خلافته . فمضى فتوفي في وجهه ذلك في بئر ميمون ، ودفن بالأبطح أسفل من عقبة المدنيين . [ مفاخرة خالد بن صفوان وإبراهيم بن مخرمة ] 57 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه عن جدي عبد اللّه بن مصعب قال : حدّثني جليس لأبي العبّاس أمير المؤمنين « 1 » : انه جلس ذات ليلة ، وعنده جماعة من مضر ، فيهم خالد بن صفوان المنقري « 2 » ، وأناس من اليمن ، فيهم إبراهيم بن مخرمة الكنديّ ، فمال بهم الحديث إلى أن قال ابن مخرمة الكنديّ : انّ أخوالك « 3 » هم الناس ، وهم العرب الأولى « 4 » ، وهم الذين
--> ( 1 ) المفاخرة في المحاسن والمساوىء ص 94 . ( 2 ) في المحاسن : خالد بن صفوان بن الاهتم التميمي . ( 3 ) في المحاسن : ان أخوالكم . ( 4 ) في المحاسن : الأول .